اليعقوبي

269

تاريخ اليعقوبي

أيام عبد الملك بن مروان وملك عبد الملك بن مروان بن الحكم ، وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة ابن أبي العاص بن أمية ، جداه جميعا طريدا رسول الله ، وكانت البيعة له بالشأم في اليوم الذي توفي فيه مروان ، وذلك في شهر رمضان سنة 65 ، وكانت الشمس يومئذ في الثور سبع عشرة درجة وعشرين دقيقة ، والقمر في الحمل خمسا وعشرين دقيقة ، وزحل في السنبلة ثماني عشرة درجة وخمسين دقيقة راجعا ، والمشتري في الجوزاء اثنتين وعشرين درجة وعشر دقائق ، والمريخ في الحمل تسع عشرة درجة وعشر دقائق ، والزهرة في السرطان درجتين وعشرين دقيقة ، وعطارد في الجوزاء ثلاث درجات ، والرأس في الحوت عشرين درجة وعشر دقائق . وقد ذكرنا خبر بيعته في أيام ابن الزبير ، وما كانت عليه البلدان من الاضطراب ، وتغلب من تغلب على كل بلد ، وخبر سليمان بن صرد الخزاعي ، وإبراهيم بن مالك بن الحارث الأشتر ، وقتله عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير ، وغير ذلك مما دخل في نسق أيام ابن الزبير . وكان قوم قد قالوا : إنما تحق الخلافة لمن كان الحرمان في يده . ولمن أقام الحج للناس ، فلذلك أدخلنا خبر مروان وأياما من أيام عبد الملك في خبر ابن الزبير . واستقامت الشأم لعبد الملك بن مروان خلا فلسطين ، فإن ناتل بن قيس كان بها ، فلما أراد عبد الملك النهوض أتاه الخبر بأن طاغية الروم قد أناخ على المصيصة فكره أن يتشاغل بمحاربته مع اضطراب البلدان ، فوجه إليه ، فصالحه ، وحمل أموالا كثيرة إليه ، حتى انصرف . وكان عبد الملك لما أحكم أمر الشأم ، ووجه روح بن زنباع الجذامي إلى